محمد ثناء الله المظهري

145

التفسير المظهرى

يسكت حفص على من ويدغم غيره اى قال حاضر والمحتضر من يرقيه مما به من الترقية كذا قال قتادة أو قالت الملائكة الموت أيكم يرقى بر وجه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب من الرق كذا قال سليمان التميمي ومقاتل بن سليمان . وَظَنَّ المحتضر أَنَّهُ اى الذي نزل به الْفِراقُ اى سبب للفراق من الدنيا ومما يحبه . وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ اى التوت ساقه بساقه فلا يقدر تحريكهما كذا قال الشعبي والحسن ونحوه وقال ابن عباس التوت امر الدنيا بأمر الآخرة فكان آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة فيجتمع عليه شدة فراق الدنيا بشدة اقبال الآخرة وقال الضحاك معناه ان الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه . إِلى رَبِّكَ لا إلى غيره يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ط اى سوق ومرجعه يحكم فيه ما يشاء . فَلا صَدَّقَ الرسول والقرآن أو لا صدق ماله اى لم يزك وَلا صَلَّى للّه ما فرض عليه قوله فلا صدق عطف على مضمون أيحسب الإنسان فان التوبيخ يستلزم الوقوع تقديره حسب الإنسان ان لن نجمع عظامه ولا نبعثه فلا صدق ولا صلى والضمير فيهما راجع إلى الإنسان فالسياق يقتضى ان يكون ذلك حكاية عن عدى بن ربيعة المذكور وقال البغوي المراد أبو جهل ولو حمل الإنسان على الجنس لكان شاملا لهما . وَلكِنْ كَذَّبَ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وَتَوَلَّى عن الايمان به . ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ط اى يسرع في سيره في القاموس مطى جد في السير والسرع في الصحاح معناه يمد مطاه اى ظهره ومنه يقال لا يركب ظهره مطيه كالبعير وقيل أصله يتمطط أبدلت الطاء ياء اجتماع ثلاثة أحرف مماثلة والطاء هو المد وحاصل المعنى يتبختر لان المتبختر يمد عنقه ويمد خطاياه . أَوْلى لَكَ جملة دعائية بمعنى ويل لك أو تهديد ووعيد وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ط كرره للتأكيد ويحتمل ان يراد به ويل لك في الدنيا بالقتل واللعن وذكر السوء والتعذيب وويل لك يوم الموت وويل لك إذ بعثت ويل لك إذا دخلت النار فهو نقيض ما قيل في يحيى عليه السلام والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا فهو افعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون وقيل أصله أولاك اللّه ما تكريهه واللام مزيدة كما في قوله ردف لكم اى ردفكم وقيل أصله أولى لك الهلاك وقيل